مرض العضال

مرض العضال: الأسباب، الأعراض وطرق تقديم الدعم للمرضى

مرض العضال هو حالة مرضية لا يمكن علاجها، وتؤدي إلى الوفاة على الأرجح، فلا توجد هناك طريقة يمكن أن تصف مشاعر المريض عند تلقيه خبر إصابته بمرض مميت، فقد يشعر بالخدر في البداية، أو بالهدوء والصبر وإدراك لحقيقة الموت، و فيما يلي سوف نتعرف على كل المعلومات المتعلقة بالعضال وأسبابه وكيفية مساندة المريض المصاب به.

معنى مرض العضال

العضال هو مصطلح يعبر عن حالة مرضية تدل على قرب الموت أو نهاية الحياة بالنسبة للشخص المصاب، وتسمى بالإنجليزية Terminal Illness، وتسمى أحيانًا مرض مقيد للحياة Life-Limiting Illness، حيث إنه يسبب إزهاق روح الإنسان، وتكون فرص نجاة المريض من مثل هذه الحالة ضئيل جدًا incurable disease، ويسببها العديد من الأمراض الخطيرة التي تُهلك جسم المريض.

أسباب مرض العضال

تُعد الإصابة بالعضال غير مرتبطة بمرض معين، فهي قد تشمل على مرض واحد أو مجموعة من الامراض، ومن أمثلتها:

  • سرطان في مرحلة نهائية Terminal Cancer.
  • أمراض الرئة Lung Disease.
  • الخرف Dementia ويشمل الزهايمر Alzheimer.
  • أمراض القلب المتقدمة Advanced Heart Disease.
  • بعض الأمراض العصبية مثل باركنسون Parkinson.

أعراض العضال

تظهر لمريضها بعض اعراض متأخرة شديدة دالة على القرب للوفاة ويجب معرفة المقربين بتلك الأعراض، ومن أشهرها:

فقدان الشهية

عندما يقترب الشخص من الموت يصبح أقل نشاطًا ويحدث تناقص في احتياج جسمه إلى الطاقة، وتقل شهيته، وعلى من يعتني به أن يجهز له كمية قليلة من الطعام ومحاولة تقديمها وقت الجوع فقط، وقد يتوقف تمامًا عن الأكل والشرب قبل أيام قليلة من وفاته.

زيادة معدلات النوم

قد يحدث تغير في ساعات نوم مريض العضال خاصة في الشهرين أو الثلاثة شهور قبل الوفاة، نتيجة لقلة عمليات الأيض بالجسم، وعلى المقربين تركه للاستمتاع بالنوم وأخذ ما يكفيه من الراحة، وعندما يتمتع بالطاقة عليهم تشجيعه بالتحرك والنهوض لتجنب قرح الفراش.

الميل للعزلة والبعد عن الناس

ليس غريبًا أن يعاني المريض عدم الارتياح عندما يرى الآخرون ضعف قوته، فمع قلة طاقة المريض يزداد الميل للعزلة وهذا أمر طبيعي، وعلى الأصدقاء احترام ذلك وعدم الاستياء.

وهن العضلات

تصبح عضلات المريض أكثر ضعفًا ووهنًا مع اقتراب الوفاة وتقل قدرة المريض على تنفيذ الأعمال البسيطة مثل الشرب من الفنجان أو الاستسلام في السرير أو الحركة، فينبغي على المحيطين مساعدته ورفع الأشياء عنه.

تغيير العلامات الحيوية

من المتوقع أنه كلما اقترب الشخص من الموت تتغير علاماته الحيوية وتقل تدريجيًا بالطرق الآتية:

  • انخفاض شديد في ضغط الدم.
  • تغيرات بمعدل التنفس ينتج من قصور بعمل الرئتين وبسبب نقص بالأوكسجين.
  • عدم انتظام ضربات قلب المريض وصعوبة تحديد نبض المريض.
  • قلة التبول وتغيرات لون البول لحدوث مشاكل في كليتيه.  
  • هبوط حاد بالدورة الدموية.
  • انخفاض تام بدرجة حرارة الجسم.

الهذيان والهلوسة

كلما اقترب موعد الوفاة قد يصاب المريض بالهذيان وعدم القدرة على تتبع ما حوله، بالرغم من أن مخه ما زال نشطًا، فعلى الشخص الذي يعتني به أن يستمر في التحدث معه وشرح ما يدور من حوله.

الشعور بالألم

قد تزداد مستويات الألم عن المعتاد مع اقتراب الوفاة ويظهر آلام جسدية حادة، إذ أنه يصعب تحمّل رؤية شخص عزيز في معاناته أو تسمع أنين آلامه، لذا ينبغي التحدث مع الطبيب في إمكانية إدخال المسكنات لجعل المحتضر مرتاحًا قدر الإمكان.

مرض العضال بالأعصاب

عضال الأعصاب Neurodegenerative Disorders عبارة عن الأمراض الناتجة عن توقف جهاز الجسم العصبي عن العمل أو يحدث بها خلل وتموت، عادة ما تزداد سوءًا مع الوقت فهي ليس لها علاج، وتحدث نتيجة إلى إصابة الشخص ببعض الأورام الخبيثة أو السكتة الدماغية، إضافة إلى ذلك أنها يمكن أن تكون نتيجة إلى شرب كميات كبيرة من الكحوليات أو التعرض لبعض الفيروسات أو السموم، ومن أمثلة الاضطرابات العصبية مرض الباركنسون ومرض الزهايمر.

مرض اللين في العضال

يعرف اللين بالعضال Muscle Weakness على أنه قلة كفاءة العضلة وعدم قدرتها على تحمّل الجهد مهما بذل المريض من مجهود، وفيها تقل الكتلة العضلية، وتصبح أكثر هزلية، وعادةً ما تصيب الشخص بعد السكتة الدماغية Stroke، والضمور العضلي Muscular Dystrophy، وفي كلتا الحالتين لا يستطيعون مرضاها استخدام عضلاتهم في تحريك الأحمال المعتادة، فهو تغير بصورة حقيقية في قوة العضلات.

مرض السرطان النهائي Terminal cancer

يأتي السرطان النهائي في كونه مرض مميت وصعب لا يمكن شفاؤه ولا يستجيب للعلاجات فهو يتسبب في تدمير جميع خلايا الجسم، وغالبًا ما يتوفى المريض منه، وعندئذ يكون التركيز في العلاج هو محاولة للتغلب على الأعراض وتخفيف آلام المريض الجسدية والعاطفية، ويجب إيقاف الأدوية التي تركز على الشفاء من المرض.

تحدث الاختلافات بين السرطان النهائي والسرطان المتقدم Advanced Cancer في كون السرطان المتقدم صعب الشفاء منه إلا أنه يستجيب للعلاج الذي يعمل على إبطاء نمو المرض وانتشاره، مما يُطيل من عمر المريض بجانب الاهتمام العاطفي.

هل مرض العضال خطير؟

الإصابة بالعضال هي حالة مرضية خطيرة تعبر عن المراحل النهائية للحياة وغالبًا ما يتوفى مصابيها خلال فترة قصيرة تتراوح ما بين أيام أو أسابيع أو أشهر، يمر فيها المريض بمراحل من الإكتئاب والخوف والضعف وغيره من علامات الصدمة، وأهم ما في هذا المرض هو حاجة مريضها إلى اهتمام المقربين وعائلته بحالته النفسية، ومحاولتهم في التخفيف عنه والتقرب منه وضرورة توفير الدعم النفسي له في تلك الفترة العصيبة.

تأثير تشخيص العضال على المريض

في غالب الأمر عندما يصيب المرض المميت الشخص ويخبره طبيبه بحقيقة مرضه وأنه سوف ينهي حياته وأنه لا يمكن الشفاء فإنه لا يستطيع استيعاب كل شيء و تنتابه بعض حالات متنوعة، ومن الطبيعي إحساسه ببعض أو كل مما يلي:

  • الصدمة.
  • الإنكار.
  • الخوف.
  • الغضب.
  • الاستياء.
  • الانكار.
  • العجز.
  • الحزن.
  • الاحباط.
  • الإغاثة.
  • الرضا والقبول.
  • ظهور الإحساس بالوحدة والعزلة حتى لو كانت العائلة والأصدقاء حولك.

كيفية دعم شخص مقرب يعاني مرض العضال

ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أهمية حصول الأشخاص مصابي العضال على رعاية خاصة تجعلهم يشعرون بالدعم ومنح حياتهم بعض الهدوء قدر الإمكان وتقبلهم بالإصابة بالمرض، وتسمى برعاية تلطيفية Palliative Care.

فإذا كان الشخص مصاب بمرض مميت فهذا لا يعني أنه لا يمكن أن يعيش حياة كاملة، لذا العناية التلطيفية هي أفضل حل له حتى يكون جيدًا ونشيطًا قدر الإمكان.

وفي بعض الأحيان قد يجد المصابون وأحباؤهم أنهم بحاجة إلى عمل أنواع مختلفة من الدعم العاطفي والاجتماعي والروحي طوال فترة المرض ويتم ذلك عن طريق الحديث مع فريق الرعاية الملطفة.

 وهو فريق من أخصائي الرعاية الصحية الذين يرعون المريض ويقدمون كل الدعم للأسرة والأصدقاء.

التعايش مع مرض العضال

معظم مرضى الأمراض المميتة لا يرغبون التحدث عن ما يمرون به عند تشخيصهم بأمراض مميتة، وتمتلئ مشاعرهم بالخوف، لكن هناك بعض الطرق التي تمكن المرضى من التعايش مع هذه الحالة، وتشمل:

  • بالضرورة التحدث إلى الأصدقاء والمقربين وكذلك الأطباء المختصين والإفصاح لهم بكل المشاعر الداخلية ليستطيعوا منح الدعم النفسي.
  • التعامل خطوة بخطوة مع كل الأمور وذلك بتحديد بعض الأهداف الصغيرة التي يمكن تحقيقها، لإعادة الثقة بالنفس.
  • تدوين مخاوفك يساعد على التخلص من الإحساس بالعجز وأن كل شئ خارج عن السيطرة، فذلك يسهّل على المريض تحديد ما هو مهم وكيفية معالجته.
  • حاول أن تعتني بنفسك من خلال فعل أشياء تستمتع بها.
  • الاستعانة ببعض العلاجات التكميلية مثل التدليك والمعالجة بالعطر فهذا يعمل على تحسين الحالة النفسية للمرضى.
  • القيام بقبول عروض المساعدة والدعم من قبل أحبائك والعائلة واطلب منهم أمثلة للدعم الذي تحتاج إليه، فعلى سبيل المثال، أخذك للتسوق أو المشي أو توصيلك إلى المواعيد أو التنزه.
  • إذا كنت تشعر بالاكتئاب والصدمة والعجز فتلك مشاعر طبيعية لكن إذا استمرت هذه المشاعر طويلًا وجعلتك عاجزًا عن فعل أي شيء، لا بد من الاستعانة بالطبيب المختص، فالطب يمكن أن يستخدم العلاج السلوكي المعرفي وسوف يحدث فرقًا في أسلوب تعاملك مع الوضع.  

وختامًا قد تعرفنا على مرض العضال وأسبابه وأعراضه، وكيفية التصرف مع صعوبة الموقف في الإفصاح بحقيقة المرض للأشخاص المصابين، وتعرفنا على تأثير هذا التشخيص على المريض، وأي نوع من الدعم واجب على الأصدقاء والمقربين تقديمه، وكيفية مساعدة المريض للتعايش مع ما بقى له بحالة جيدة قدر الإمكان.

المصادر والمراجع

شارك هذا الموضوع:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.