مرض الزونا

مرض الزونا: الأسباب، الأعراض والعلاج

مرض الزونا herpes zoster) shingles) يُصاب به مليون شخص سنوياً وهو عدوى فيروسية حادة تُصيب الجلد والخلايا العصبية وله شكل مميز وغالباً يكون المرض بسبب الفيروس الموجود في الجسم كامناً منذ عدة سنوات ….

منذ فترة قريبة صديقتي أُصيب ابنها بالجدري المائي وكانت تتعامل معه مباشرة باستمرار لكن بعد أسبوع تفاجأت بظهور بثور على ناحية واحدة من جسمها في الظهر والصدر فذهبت للطبيب وأخبرها انها مصابة بمرض الزونا وأخبرها الطبيب بالعلاج المناسب لحالتها حتى لا تحدث مضاعفات خطيرة.

وسوف نستعرض معاً في هذا المقال أعراض هذا المرض وكيفية تشخيصه وهل هو مرض مُعدي؟ وطرق العلاج ومتى يجب اللجوء إلى الطبيب في أسرع وقت؟

ما هو مرض الزونا ؟

يُسمى بالحزام الناري كذلك هو مرض يُسببه نفس الفيروس المسبب لمرض الجدري المائي varicella zoster virus عندما يُصاب الشخص بالجدري المائي يبقى الفيروس كامناً في الخلايا العصبية للجسم، لكن أحياناً عند ضعف الجهاز المناعي مع تقدم السن أو لدى أصحاب المناعة الضعيفة بسبب الأمراض المختلفة مثل: الإيدز أو السرطانات يبدأ الفيروس بمهاجمة الجسم مرة أخرى مسبباً الحزام الناري، لكن يجب معرفة أن ليس كل من يُصاب بالجدري المائي يصاب بالزونا.

أعراض مرض الزونا

مرض الزونا هو مرض جلدي كما ذكرنا يصيب الأعصاب كذلك وله شكل مميز فأنه يُصيب جانب واحد من الجسم والأكثر شيوعاً من النصف العلوى من العمود الفقري حتى منطقة الصدر ( الوجه، البطن، الذراعين، والساق قد تتأثر أحياناً) أهم أعراضه:

  • ظهور بثور حمراء ممتلئة بالسائل داخلها في الأماكن التي ذكرناها في الجسم.
  • الشعور بالألم الشديد.
  • حكة في الجلد.
  • تنميل ووخز في موضع البثور.
  • الصداع.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم أحياناً.
  • ارهاق وضعف في الجسم.
  • حساسية للضوء لدى بعض الأشخاص.

تختفي البثور بعد اسبوعين تنفتح وتكون قشور بدون مضاعفات غالباً ماعدا حالات معينة وبمجرد الإصابة بالمرض مرة واحدة يكتسب الجسم مناعة منه مدى الحياة، 50% من حالات الإصابة تكون في كبار السن فوق 50 عام.

مرض الزونا في العين

الفيروس يصيب أعصاب منطقة العين بنسبة تتراوح من 10% إلى 25% و يؤثر على الجزء الداخلي والخارجي للعين متضمناً القرنية والخلايا العصبية وجفن العين الخارجي وأعراضه تكون :

  • احمرار في العين.
  • انتفاخ الجفن.
  • تورم العين.
  • عدم وضوح في الرؤية.
  • ألم غير محتمل.

مرض الزونا في الوجه

يعد الوجه من الأماكن التي يؤثر عليها المرض في الجسم فقد يُصيب الأذن والفم والجبهة وفي هذه الحالات يكون المرض خطير ومؤلم جداً وله أثار جانبية عديدة، ويشعر البعض بإحساس الحرقة والتنميل وألم قبل ظهور البثور وعندما تظهر تبدو كالحروق أحياناً.

في حالة الفم يؤثر على قدرة المريض على تناول الطعام من شدة الألم ويغير من حاسة التذوق، في حالة الأن يؤثر على السمع ويحدث اختلال في التوازن.

هل مرض الزونا معدي ؟

الشخص المصاب بمرض zona أو حزام الناري هو معدى لكل شخص لم يصاب به من قبل أو بالجدري المائي ولم يتلقى اللقاح الخاص بهم.

والعدوى تكون عن طريق الملامسة المباشرة للبثور الممتلئة بالسائل داخلها ويظل الشخص مُعدي حتى تختفي هذه البثور وتتكون القشور، لذا يجب على المريض تغطية اماكن البثور وعدم ملامستها أو محاولة تقشيرها والمداومة على غسل اليدين باستمرار.

مضاعفات مرض الزونا

تحدث مضاعفات الزونا عند التأخر في العلاج وعلى حسب مكان الإصابة به في الوجه والعين أو مناطق عصبية خطيرة ومن أخطر المضاعفات :

  • فقدان البصر والتهاب العين المزمن وضعف الرؤية.
  • مشاكل عصبية قد تصل إلى الالتهاب السحائي عندما يصل إلى المخ.
  • التهاب رئوي.
  • العدوى البكتيرية الثانوية وفي هذه الحالة تترك البثور أثراً.
  • مشاكل في السمع واختلال التوازن.
  • تزيد نسبة السكتات الدماغية عند الإصابة به في الوجه.
  • الهربس العصبي ويسبب استمرار الألم لعدة شهور وقد يصل إلى سنوات بعد الإصابة.

 الزونا مرض له علاج ويتم الشفاء منه دون مضاعفات في اغلب الأحيان ونسبة حدوثها 1إلى 4% وتصل إلى 30% لأصحاب المراض المناعية والوفاة بسبب الزونا تقريباً 96 شخص في الولايات المتحدة كل عام.

لكن هناك عدة عوامل خطورة هي التي تسبب المضاعفات من أخطرها:

  • كبار السن فوق 60 عام.
  • المرأة الحامل وتنقل العدوى للجنين.
  • الأشخاص المصابون بأمراض مناعية أو نقص المناعة.
  • السرطان.
  • الرضع.

متى يجب الذهاب إلى الطبيب

بمجرد ظهور البثور يجب استشارة الطبيب لتلقي العلاج المناسب للحالة ،وفي حالة ظهور مرض الزونا حول العين أو الوجه يجب الذهاب فوراً إلى الطبيب لتلقى العلاج المناسب لمنع المضاعفات، في حالة كبار السن، زيادة انتشار البثور وعدم القدرة على تحمل الألم.

طرق تشخيص الحزام الناري

يستطيع الطبيب بمجرد رؤية البثور واماكن انتشارها بتشخيص المرض خاصة في حالة الوجه، ويؤخذ عينة من الجلد ويتم فحصها في المعمل تحت الميكروسكوب ، يتم عمل تحليل الدم وتكون خلايا الدم البيضاء مرتفعة لمقاومة الفيروس.

أحياناً يتم إجراء فحص pcr وهو أسرع تحليل للكشف عن المرض وإجرائه بسيط.

علاج مرض الزونا

يتضمن العلاج عدة عوامل هدفها تقليل الألم ومنع حدوث المضاعفات:

  • الكلامين يدهن به الجلد لتقليل الحكة وتهيج الجلد.
  • الليدوكايين الموضعي يكون على هيئة محلول للرش أو لزقة توضع على الجلد وهو مخدر موضعي لتسكين الألم لأطول فترة ممكنة.
  • مضاد للالتهابات والحساسية مثل الكورتيزون.
  • أقراص مسكنة للألم.
  • مضاد للفيروسات مثل أسيكلوفير.

العلاج المنزلي لمرض الزونا

عمل كمادات باردة على الجلد لتلطيفه وتقليل الأعراض، أخذ حمام مريح للأعصاب لتهدئة الجسم، الراحة المستمرة حتى زوال المرض.

الوقاية من مرض الزونا

عام 1995 تم اكتشاف لقاح الجدري المائي وكان فعالاً للغاية لتقليل 90% من الحالات وأثبت هذا اللقاح فعاليته في الوقاية من الزونا وكذلك عند عمل دراسة لمدة ثلاث سنوات على 39000 شخص تم تلقيحهم وُجد ان 50 بالمئة منهم أو اكثر كان فعال في الوقاية من المرض وتم وقاية 60% من حدوث المضاعفات ووصول المرض إلى الأعصاب.

أهم عامل للوقاية عدم مخالطة المرضى أثناء فترة العدوى وعدم التعامل معهم إطلاقاً.

الخلاصة

  • مرض الزونا مرض جلدي فيروسي يسببه نفس الفيروس المسبب للجدري المائي (varicella zoster virus) وتكون اعراضه تكوين بثور ممتلئة بسائل مؤلمة على جانب واحد من الجسم وتكون مهيجة للجلد وتسبب احمرار الجلد ويكون معدى للغاية عند ملامسته حتى تتكون القشور وتختفي البثور تماماً.
  • عوامل الخطورة في هذا المرض كبار السن ومرضى ضعف المناعة والرضع والحوامل ومرضى السرطان.
  • تحدث المضاعفات غالباً عند الإصابة في منطقة الوجه والعين ووصول المرض إلى الأعصاب الحيوية في الجسم.
  • تناول اللقاح يقى من المرض

المصادر والمراجع

شارك هذا الموضوع:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.